رغم التطور التكنلوجي الذي يشهده العالم والذي جعله يبدو وكأنه قرية صغيرة ، إلا أن معظم سكان الأرض لا يزالون يجهلون وجود العديد من المدن الغريبة التي قد لا تخطر على بال احد


ويتير (Whittier)
بلدة صغيرة في ولاية ألاسكا يعيش سكانها في عمارة واحدة تسمى baggage towerوتتكون من 14 طابقاً   ، تم بناؤها عام 1943، وقد كانت ثكنة عسكرية للجيش الامريكي ، يبلغ عدد سكانها نحو 220 شخصا، وهم احفاد الجنود والعمال الذين عاشوا فيها عندما تم بناؤها
يحتوي المبنى على شقق سكنية وجميع المرافق التي يحتاجها السكان من محلات للتسوق ، ومكان مخصص للاطفال ، مكتب للبريد ، مركز للشرطة ، فندق ، ومكاتب ادارية ، مكان للغسيل ، مدرسة ، كنيسة ، عيادة صحية ، وملعب مغطى

توجد المدرسة ، في مبنى منفصل يصل اليها الطلاب عن طريق ممر طويل متصل بالمبنى تحت سطح الارض.
يعتمد السكان على المنتجات المحلية من صيد الاسماك والحيوانات الاخرى ، ويحتوي المبنى على مزرعة داخلية يمد السكان بالخضار التي يحتاجونها اثناء فصل الشتاء

ولا يوجد سوى طريق واحد للدخول الى المدينة والخروج منها .....وهو عبارة عن نفق طويل باتجاه واحد عبر الجبال، وفي الليل يتم اغلاقه ، ويتم تغيير اتجاه الطريق كل 15 دقيقة .ويغلق في الليل

يعيش السكان فيها كعائلة واحدة ، وكثيرا ما يمكن رؤية السكان يتجولون داخل المبنى بملابس النوم ، ويمكن للطلاب الاستعانة بالمدرسين بأي وقت

يرجع سبب اقامتهم في هذا المبنى الى برد الشتاء القارص والثلوج التي يصل ارتفاعها الى عدة امتار مما يعيق الحركة تماما... كما ان سرعة الرياح القوية تجعل من الصعب جدا الخروج من المبنى

تتميز بانخفاض معدل الجريمة بسبب قلة عدد السكان ، كما ان ان الكثير منهم قد بدأ بهجر تلك المدينة والانتقال الى مناطق اخرى للسكن



بوسينغين آم هوخراين
ليس غريبا وجود مدن مشتركة بين دولتين، لكن الغريب ان تخضع المدينة للحكم الالماني اداريا ، والحكم السويسري اقتصاديا ! تلك هي مدينة “بوسينغن آم هوخراين

تقع مدينة بوزنغن الألمانية داخل الأراضي السويسرية ومحاطة ب شافهاوزن، وزيورخ
وقد كانت المدينة تابعة للنمسا حتى أصبحت جزءا من الدولة الالمانية بعد توقيع معاهدة سلام خلال حروب نابليون.

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى في عام 1918 ، تم إجراء استفتاء في المدينة صوت فيه 96٪  من سكانها للانضمام إلى سويسرا.

إلا ان ذلك لم يتحقق ، لعدم قدرة سويسرا على تقديم مقابل لألمانيا ، مما جعلها تبقى تابعة لألمانيا اداريا


في هذه المدينة الالمانية يعتبر الفرنك السويسري العملة الرئيسية فيها ، ولديها رمزان بريديان: رمز الماني وآخر سويسري.

ويستخدم فيها أرقام هواتف سويسرية وألمانية ! والغريب أن فريق كرة القدم التابع للمدينة هو الفريق الألماني الوحيد الذي يشارك في بطولة الدوري السويسري.

ورغم ان معظم السكان الذين لا يزيد عددهم غن 1500 نسمة ، يعملون في المدن السويسرية المجاورة وجميع المعاملات التجارية تتم بالفرنك السويسري ، وبسبب غلاء المعيشة في سويسرا ، يتقاضى سكان المدينة رواتب اكبر من التي يحصل عليها الالمان ، وايجار المنازل في البلدة اقل بنسبة 50 في المئة عن ايجار الشقق داخل المدن السويسرية ، إلا انهم يدفعون ضرائب الدخل وفقا للنسبة المطبقة في المانيا والتي تزيد عن نسبة الضريبة في سويسرا ،

يتحدث السكان اللغة السويسرية ولغتهم الألمانية تختلف عن اللغة المستخدمة في المانيا ، توجد البلدة على بعد أقل من ساعة من مطار زيوريخ بالقطار ، و10 دقائق بالحافلة للوصول إلى بلدة شافهاوزن السويسرية

يفضل الكثير من المتقاعدين السويسريين الاقامة في "بوزنغين" للاستفادة من الإعفاءات الضريبية التي تقدمها السلطات الألمانية للمتقاعدين

تشكل بلدة "بوزنغين" مدخلا رائعا لمنطقة وادي الراين. ويمكن الاستمتاع بالمشي بجانب النهر ومشاهدة الاشارات الخاصة برسم الحدود الدولية
واكثر مكان في البلدة يظهر فيه هذا الانقسام هو مطعم فولتهايم، الذي يمكن فيه رؤية الخط الحدودي الفاصل بين الدولتين، حيث تم رسمه على أرضية الشرفة الخارجية المخصصة لتناول وجبات الطعام، وهو ما يجعل الزائر يتناول الطعام في سويسرا وينتقل إلى ألمانيا لاحتساء الشراب في نفس المطعم



(سيتينيل دي لاس بودوغاس) ،

واحدة من أغرب المدن في العالم، بنيت بالكامل تحت صخرة عملاقة في اسبانيا
رغم صغر حجمها الا ان عدد سكانها يصل نحو ثلاثة الاف شخص
وجدت تلك الصخرة منذ مئات السنين وفيها العديد من الكهوف ، وقد بدأ استخدام الاماكن تحت الصخرة كمخازن كبيرة لتخزين المنتجات المحلية ، وبعدها قام بعض الاشخاص ببناء مجموعة من المنازل مكان الكهوف وكان هدفهم من ذلك ان تحميهم تلك الصخرة من اشعة الشمس القوية في فصل الصيف ومن الشتاء القاسي والامطار الغزيرة في الشتاء ، وصارت تتوسع المنطقه وازداد عدد سكانها حتى اصبحت مدينة كاملة فيها المنازل والشوارع والمحلات وكلها تقع تحت تلك الصخرة

اسم المدينة يعني بالترجمة الحرفية "سبع مرات لا" وسبب تسميته بذلك يرجع الى عدد محاولات الاسبان السيطرة على المدينة التي كان سكانها من العرب في القرون الوسطى إلا أنهم فشلوا تماما في الدخول إليها لكثرة منحدراتها الطبيعية التي شكلت حصنا منيعا أمامهم ، إلا انهم في المرة السابعة تمكنوا من السيطرة عليها

�وتعتبر المدينة في الوقت الحالي نموذجا فريدا للتعايش بين الإنسان والطبيعة، فكل منازلها تفصل بينها جدران من الجبل، مما يثير دهشة الزائر الذي قد يتساءل فيما اذا كان الجبل يتسرب بين المنازل أم المنازل حفرت في الجبال.