ينتشر حول العالم العديد من الأماكن التي تتميز بطبيعة خاصة بها ؛ ممّا يُميّزها عن غيرها من الأماكن الأُخرى، من قرى ومدن مختلفة ؛ فمنها من ينقل صوراً عن حضارات متنوعة ، ومنها من ادت التأثيرات المناخيّة المختلفة إلى ظهورها ، ومن هذه الاماكن الغريبة

قرية تركية تتحدث بلغة الصفير

ينظم أهالي قرية"كوش كُوي" في ولاية "غيرسون" التركية، مهرجانا في كل عام، لاحياء وحماية "لغة الطيور او لغة الصفير" التي تم ادراجها ضمن قائمة التراث الثقافي لليونسكو.

"كوش ديلي"، والتي تعني "لغة الطير"، هي طريقة مميزة يتواصل بها اهالي القرية منذ اكثر من أربعمائة عام
حيث يتحول فيها كل حرف من حروف اللغة التركية إلى نغمة معيّنة، ويمكن التصفير بها وسماعها على بعد مسافات طويلة.

وتقع القرية في شمال تركيا بين الجبال على ساحل البحر الأسود ، وهي كباقي القرى الصغيرة المتواجدة في المنطقة ، تضم شارعًا رئيسيًا كبيرًا فيه بعض المقاهي والخباز والجزارً ، و مسجدا صغيرا ، واما البيوت فتنتشر بين حقول الشاي وازهار البندق ، واكثر ما يجذب الانظار اليها، هو سماع الكثيرين لتصفير اهل القرية.

 تعتبر لغة الصفير اسهل واسرع طريقة للتواصل عبر المسافات البعيدة والوعرة بين الجبال. حيث يقوم اهالي القرية بالصفير لإيصال الأخبار الهامة لمسافة قد تصل الى ثلاثة كيلومتر ، مثل: الاعلام بمرض او وفاة شخص ما ودعوات الزفاف والمواليد ومختلف المناسبات ،
كما يمكن بالصفير دعوة احد الجيران لشرب الشاي في المساء !

يرجع اهل القريه سبب استخدام تلك اللغة ، الى تأخر وصول الكهرباء لقريتهم حتى عام 1986، فكان من الصعب التواصل طوال تلك الفترة، مما جعلهم بحاجة لمثل هذه اللغة التي تتيح لهم تناقل الرسائل والاخبار فيما بينهم عبر المسافات

وقد قامت مديرية التعليم في المنطقة بانشاء مدرسة خاصة لتعليم لغة الصفير ، وتنظيم دورات تعليمية للأجيال الجديدة ، ويقوم المتخصصون بمهام تطويرها ، حيث ييلغ عدد احرفها نحو 29 حرفًا.
 
يتوافد العديد من السياح الى القرية لسماع وتعلم تلك
 اللغة المميزة ، بالاضافة الى فرصة الاستمتاع بمشاهدة الطبيعة الخلابة للقرية وما حولها...وخاصة اثناء المهرجان الذي يقام لتعزيز تلك اللغة ، حيث يجذب قرابة العشرين الف زائر سنويا .



جزيرة داخل فوهة بركان

تشتهر اليابان بكثرة الزلازل والبراكين ، لكن من الغريب وجود جزيرة فوق فوهة بركان نشط ، يعيش فيها مجموعة من الافراد رغم الخطر!

جزيرة اوجاشيما ، توجد في بحر الفلبين وتبعد 368 عن مدينة طوكيو ، وتعتبر اصغر مدينة في اليابان ، نشأت بفعل بركان صغير نشط ، كان آخر ثوران له قبل 200 سنه مضت , فى عام 1785 اكثر من 140 شخصا لقو حتفهم فى ذلك الوقت ,


يعيش جميع سكانها في جزء صغير من الجزيره , ويبلغ عدد السكان فيها نحو 160 فردا فقط ، ولديهم مدرسة واحدة للتعليم الابتدائي والثانوي ومكتب بريد واحد ، وعنوان بريدي واحد لجميع السكان ، واشارة ضوئية واحدة امام المدرسة ، ومتجر عام ومهبط للطائرات ، ولا يوجد أي وسيلة نقل مباشر بين الجزيرة وبين باقي المدن اليابانية ، والوصول اليها عن طريق العبارات او الهيليكوبتر فقط
ولا يوجد فيها مواصلات عامة للنقل ، والتنقل فيها يكون مشيا على الاقدام او باستئجار سيارة او طلب التنقل مع احد المارة السائقين
 
يوجد في الجزيرة قدر بركاني يمكن لجميع سكان الجزيرة استخدامه في الطبخ ، كما توجد ساونا طبيعية ناتجة عن الحرارة البركانية

ويمكن لمحبي المغامرة زيارة الجزيرة والتمتع بالمشي والتخييم وسط الغابات الخضراء والمناظر الطبيعية المذهله فى الجزيره


أنظف قرية في آسيا


رغم ان الهند هي الدولة الاكثر تلوثا في العالم ، إلا أنها تضم انظف قرية على مستوى الهند وقارة آسيا ، ويفتخر سكان تلك القرية الصغيرة الواقعة في منطقة ميغاليا في الشمال الشرقي من الهند بقريتهم النظيفة ، ويبلغ عددهم نحو 600 شخص
يتعلم سكانها تنظيف شوارع بلدتهم والحفاظ على المناطق الخضراء منذ الصغر ، حيث يعتبر تنظيف المنازل وشوارع القرية من الطقوس اليومية التي يمارسها جميع اهالي القرية، من الاطفال إلى الجدّات المسنّات.

يتبع سكان «مولي نونغ» نظامًا بسيطًا لتنظيف القرية ، حيث يقوم الأطفال قبل الذهاب الى المدرسه باستخدام المكانس المصنوعة من القش لإزالة الأوراق المتساقطة ، وتنتشر سلات المهملات على شكل مخروطي في جميع انحاء القرية ، كما يقوم سكانها بفرز النفايات لمواد عضوية ومواد بلاستيكية حتى يتم إعادة تدويرها.

و يتم تجميع الأوراق في حفرة كبيرة لتحول الى سماد، ويتم تصنيع البلاستيك في القرية ، كما تعمل القرية بأكملها على الطاقة الشمسية

في نهاية القرن التاسع عشر ، دمرت قرية مولي نونغ بسبب تفشي مرض الطاعون، ولذلك فرض المبشرون المسيحيون بعدها قواعد نظافة صارمة استمرت لعدة سنوات.

اطلق عليها لقب انظف قرية في آسيا على قناة discovery عام 2004 وبعدها اعلنت عنها اليونيسكو عام 2006 ، مما جعل العديد من السياح يتوافدون لزيارة القرية للتمتع بالمناظر الطبيعية النظيفة والرائعة فيها