رحلة في تاريخ اشهر الأطباق العربية





يعتبر الطعام أحد مباهج الحياة التي تضيف المتعة عليها، ولمعظم الأكلات الشهيرة قصص وحكايات ، لنتعرف عليها سويًا



حلوى أم علي
إحدى الحلويات المصرية المعروفة في الوطن العربي وتعود قصتها الى شجر الدر... الجارية التي تزوجها
السلطان الصالح نجم الدين ايوب ، واستطاعت ان تدير شؤون الحكم ، وبعد وفاة زوجها اخفت الخبر حتى تتمكن من الاستمرار في حكم البلاد ، إلا ان العباسيين في بغداد والمماليك في الشام لم يقبلوا ان تتولى امرأة الحكم ، فتزوجت من قائد جيش المماليك عز الدين أيبك، ، وجعلته يتولى حكم مصر ، مقابل ان يطلق امراته الاولى ام علي ويتخلى عن ابنه علي ، استطاع عز الدين ان يسحب صلاحيات الحكم من شجر الدر ، حتى جردها منها ، وقرر ان يتزوج بامراة اخرى ، مما اثار غضب شجر الدر وقررت التخلص منه.. فقتلته

اراد علي ان ينتقم لوالده ، فقبض عليها وسلمها لامه التي امرت جواريها بضرب شجر الدر بالقباقيب حتى قتلت، فقامت أم علي بإعداد حلوى معروفة في ذلك الوقت كان يتناولها الناس بعد أكل الشواء في تركيا ومصر والشام ، وسميت منذ ذلك الوقت بحلوى أم علي )).

 

الملوخية
من احب الاكلات لدى المصريين ، يعود تاريخها إلى زمن الهكسوس..... حيث كان الاعتقاد السائد عند المصريين أن النبات الذى ينمو على ضفاف النيل والذي يسمى "خية" هو نبات سام، ولا احد يقترب منه

وعند دخول الهكسوس الى مصر ، سمعوا عن ذلك النبات، فأجبروا المصريين على أكله ليتخصلوا منهم ، وقالوا لهم ملو خية أى "كلو الخية"، لكن عندما أكلها المصريون احبوا طعمها وتأكدوا بأنها غير سامة ، وصارت بعدها من اشهر الاطباق العربية وسميت بعدها بالملوكية وتعني طعام الملوك

الفتوش
من اشهر انواع السلطات في بلاد الشام وتعود قصته الى عام 1862 ، عندما اضطر بعض المسيحيين في جبل لبنان الى الهرب من الاضطهاد الذي تعرضوا له.. فاتجهوا إلى مدينة زحلة عند عائلتين من الاقطاعيين، وهما عائلة آل السكاف وعائلة آل فتوش

وكان لدى استقبالهم عند عائلة آل فتوش مائدة عامرة بأنواع مختلفة من الاكلات ، غير أن أهل الجبل كانوا قد نذروا الصيام قبل وصولهم ، لذلك لم يتمكنوا من تناول اللحوم او " الزفر" وقت الصيام الكبير الذي يسبق عيد الفصح ، واكتفوا بتناول الاكلات النباتية مثل التبولة والمتبل واطباق السلطة ، وقاموا بتناول السلطة مغمسة بالخبز، فلاحظ احد الحاضرين ذلك وقال هذه اكلة جديدة سلطة بالخبز

 وقد اعجب البطريرك غريغوريوس يوسف رئيس بطريركية أنطاكية والإسكندرية واورشليم بفكرة ذلك الطبق وقال سنسمّيها "فتوش" ونأكلها خلال أيام الصوم الكبير".



وقد صادف ذلك الوقت حلول شهر رمضان ، وكان جيرانهم في القرى الاسلامية في زحلة قد احبوا ذلك الطبق المكون من السلطة والخبز وجعلوه مرتبطاً بصيامهم في شهر رمضان . واستمرت هذه العادة حتى يومنا هذا في بلاد الشام


الفلافل
اثير الجدل حول أصل الفلافل وإتقان عمله، وادعت بعض الدول انها مهد الفلافل في كل من لبنان وفلسطين وسوريا ومصر
لكن معظم المؤرخين المعاصرين اجمعوا على أن بداية الفلافل كانت في مصر، ويعود أصلها إلى الأقباط المصريين الذين كانوا يتناولون الفول عوضا عن اللحم في أيام الصيام...ويقال انهم اول من اطلق عليها اسم فا لا فل ، وانها باللغة القبطية تعني " ذات الفول الكثير"
وتعتبر طبقا رئيسيا في وجبة الإفطار في الصباح عند الكثير ، وطبقاً رئيسياً لدى المصريين على مدار اليوم ويطلقوا عليها اسم الطعمية

الكنافة
اختلفت الروايات حول اصلها ، فبعضها يقول ان أول من تناولها الخليفة الاموي معاوية بن أبي سفيان حين اعدها له الطهاة ليتناولها في وقت السحور في شهر رمضان حتى لا يشعر بالجوع أثناء الصيام

اما الرواية الأشهر والأكثر انتشارا فهي التي تقول أن الكنافة هي حلوى مصرية ، قدمها المصريون للاحتفال والترحيب بقدوم الخليفة المعز لدين الله الفاطمي الى مصر في القرن الثالث الهجري . وقد اطلق على الكنافة اسم «زينة موائد الملوك» لارتباطها بهم

.


البقلاوة
احدى الحلويات المشهورة جدا في معظم انحاء الوطن الغربي وفي تركيا وقبرص ، وقد اختلف الأتراك واهل قبرص حول تاريخها، وكل منهما يريد ان ينسبها لبلده

ولسنين طويلة مضت، ظن الكثيرون أن البقلاوة، هي حلوى تركية الأصل، وأن أول من صنعها ، كانت طباخة لأحد سلاطين العثمانيين، وأنه أطلق هذا الاسم نسبة إلى تلك الطباخة.

وقد تكون تلك القصة حقيقية لبداية ظهور البقلاوة في تركيا، ولكن اصلها في معظم الأدلة التاريخية يعود إلى إلى الآشوريين في القرن الثاني قبل الميلاد ، فهم اول من صنعها من رقائق العجين، وكانوا يحشونها بالمكسرات اوبالفواكه المجففة


المنسف
يعتبر الطبق الرسمي والوطني في الاردن ، وجزء من الموروث التراثي والتقليدي فيها

يقال ان سبب تسميته بهذا الاسم هو ان اصل مكوناته من الجريش– والجريش هو الحنطة التي يتم تنقيتها وطحنها ، حيث كان النساء والرجال “ينسفون” القمح "اي ينقونه من الشوائب

يعود تاريخ المنسف الاردني الى عهد الملك المؤابي ميشع مؤسس مدينة الكرك في الاردن في عام 147 قبل الميلاد ، وقد اطلق عليه اسم الموحد ، لانه وحد مملكة ديبول مع مملكة مؤاب، واسر 4000 يهودي في معركة ديبول ، ودفي احد الايام طلب الملك ميشع بأن يتم طهي اللحم باللبن في كل مملكة مؤاب ، وهي اكلة محرمة عند اليهود ، وقد اراد الملك ان يتأكد من شعبه الذي يعرف التعاليم اليهودية ويعادي اليهود ،
فكل من لا يأكل اللحم باللبن يكون من اليهود وليس من المؤابيين

وعندما تم طهي اللحم باللبن في كل المناطق الواقعة بين نهر الزرقاء ومنطقة معان ، اطلق على تلك الاكلة اسم المنسف ، لأن الملك نسف كل العهود مع اليهود الذين غدروه وخالفوا كل معاهداتهم معه
وتمادوا في اعتداءاتهم على المؤابيين من سفك الدماء والسرقة
أعلن الملك الحرب على اليهود ، فهزمهم وانتصر عليهم وكان أول انتصار للعرب على اليهود