نساء صغيرات للبيع!





أهازيج وزغاريد وأجواء من الفرح والترقب ، وعرائس في كامل اناقتهن وزينتهن، لكن بدون العرسان الذين يتم الحصول عليهم بالصدفة او الحظ

في مدينة "ستارا زاجورا" في وسط بلغاريا ،  تتجمع العائلات الغجرية من قبيلة " كالايدجي" الاوروبية في الأعياد الدينية المختلفة في فصلي الصيف والربيع ، لاقامة سوق للعرائس !
وهو سوق تجاري يقام اربع مرات في العام ، لبيع الفتيات الشابات العذراوات ، حيث يتم عرضهن في السوق من اجل الزواج
ويعتبر هذا السوق هو واحد من التقاليد التراثية التي تحافظ عليها قبيلة " كالايدجي" التي
يبلغ عدد افرادها نحو 18 الف نسمة ، وتعود اصولها الى شعب الروما الغجر، وتشتهر بشراستها بالدفاع عن عاداتها وتقاليدها

يقام ذلك السوق بحضور عدد كبير من الفتيات الصغيرات اللواتي يقفن في ساحة كبيرة لمواقف السيارات ، ويرتدين اجمل الثياب ويظهرن بكامل زينتهن ، ليتم اختيارهن من قبل الأزواج المحتملين

يهدف سوق العرائس الى خلق فرص للتعارف بين الشباب والفتيات قبل بدء التفاوض على أسعار المهور بين العائلات ، ويحق للفتاة رفض العريس المقترح ، أما الرجل ، فيطلب من عائلته أن تسأل عائلة الفتاة ، لتبدأ بعدها المفاوضات على سعر المهر ، وإذا لم تكن الفتاة مهتمة بالشاب الذي يسأل عنها ، فيمكنها ان تخبر والديها برفضها ، لكن في معظم الاحلات الرجل الغني هو الذي يفوز بالزواج ، حتى ولو فضلت الفتاة شابا آخر أقل في المستوى المادي
ولابد أن تكون الفتاة عذراء، حتى لا تتهم بالفسق والفجور ، ولا يسمح للشاب ان يلتقي بالفتاة سرا فلا يستطيع مقابلتها إلا في منزل عائلتها
في كثير من الاحيان تجبر الفتيات على الزواج بمجرد الوصول الى سن البلوغ ، وخاصة عند العائلات التي تعاني من ظروف مادية سيئة او العائلات ذوي الدخل المتدني
أما الفتيات اللواتي يحصلن على درجة من التعليم والتحرر ، فيرفضن هذه التقاليد لكنهن لا يستطعن تغييرها او فعل أي شئ حيالها ، وحتى بعض الشباب عندهم يرفضون فكرة بيع الفتيات في السوق لكنهم في النهاية يخضعون لعائلاتهم وتقاليدهم

كما تجبر معظم فتيات القبيلة على ترك الدراسة ، ويوجد أمية واحدة بين كل خمس فتيات ، و10 بالمئة فقط منهن استطعن ان ينهين الدراسة الثانوية

من اهم معايير الزواج عند تلك القبيلة ، واكثر ما يزيد الطلب على الفتاة ويجعل مهرها اعلى ، هو شكلها ، فلا بد ان تكون شقراء وذات بشرة بيضاء وعيون زرقاء ، و يفضل أن يكون عمرها ما بين الثالثة عشر والعشرين عاما ، وإن أحب شاب من عائلة غنية فتاة لا تمتلك مقومات الجمال هذه ، تمنعه عائلته من الارتباط بها !
وتعتبر محظوظة جدا الفتاة التي يتجاوز عمرها العشرين ولم تتزوج ، فوالديها صبورين جدا

قبل انعقاد السوق بليلة واحدة تكون بمثابة تجربة واستعداد لليوم التالي ، وتلبس كل فتاة الملابس الجديدة لهذه المناسبة ، وبعضهن يشترين ملابسهن عبر مواقع الانترنت ، ويحتفل افراد العائلة في منزل واحد ، يرقصون ويتصورون ويتشاركون صورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي

ويتراوح المهر عادة للعروس العذراء بين 290 و 350دولار واذا اعجبت عائلة الشاب بالفتاة قد تزيد المبلغ الى 3500 دولار او أكثر ، وقد كانت المهور اعلى من ذلك وكان لابد من تخفيضها بسبب سوء الاوضاع الاقتصادية

تعتبر قبيلة كالايدجي أن الهدف من السوق ، ان يكون ساحة للتعارف وليس سوقا تجارياً لعرض الفتيات كالسلع التي تباع وتشترى ، حيث يسمح للفتيات ان يتحدثن مع الشباب ويمكن ان توافق الفتاة او ترفض بعكس ما كان يحدث في الماضي حيث كانوا يمنعون المحادثة بين الشباب والبنات وكان الاهالي هم من يختاروا العريس لابنتهم

وقد لاقت هذه الطريقة استهجانا كبيرا عند الجميع ، فطريقة تزويج الفتيات هي اشبه بصفقات البيع والشراء ، مما يجعل أي شخص يزور السوق ، يشعر وكأنه في العصور الوسطى وليس في اوروبا في القرن الواحد والعشرين

وبالرغم من التغييرات التي طرأت على ذلك السوق بسبب الوضع الاقتصادي السئ في البلاد و انتشار مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على المجتمات المختلفة في العالم ، إلا أن هذا السوق هو الوسيلة الاساسية التي يتبعها مجتمع الكلايدجي لعرض بناتهم للزواج

 :لمشاهدة الموضوع علىعلى قناة " حياتي" يمكنكم الضغط على الرابط

https://youtu.be/3sLVADEJPc8