قصة مثل"احنا دافنينه سوا"





يحكى في قديم الزمان ان هناك اخوان ، كان لديهما "حمارا" يعتمدان عليه في قضاء حوائجهما وفي كل امور الحياة ، في المزرعة وفي نقل البضائع من قرية الى اخرى ، وكانا يأكلان معه
وينام بجانبهما، فأطلقا عليه اسم " ابو الصبر"

 وفي ذات يوم أثناء سفرهما،  وصلا عند مفترق الطرق بين القرى ، وعندها سقط الحمار فجأة ومات .... حزن الشابان عليه حزنا شديدا، وقررا ان يقوما بدفنه بشكل لائق فحفرا حفرة عميقة وتم دفنه فيها ، ثم وضعا التراب عليه ووزعا حجارة مصفوفة حول القبر... وبعد ان انتهيا، جلسا يبكيان بحرقة على قبر الحمار .

  كان كل من يمر ويراهما، يشعر بالحزن على هذين المسكينين ويسألهما عن المتوفي، فيجيبان بأنه "أبو الصبر"، وأنه كان هو الخير والبركة ، يقضي الحوائج، ويوصل البعيد ويرفع الأثقال ، فاعتقد الناس بأن المتوفي الذي يتحدثون عنه هو شيخ جليل أو عبد صالح ، فكانوا يشاركونهم البكاء.

ويوما بعد يوم صار الناس يتبرعون بالمال لهما ، تبركا بالشيخ المدفون عند هذا القبر، وبعد فترة وضع الاخوان خيمة على القبر وبعد ان ازدادت التبرعات، قاما ببناء حجرة مكان الخيمة ، فصار القبر مقاما ومزارا يقصده الناس من كل مكان، ويقرأون الفاتحة على قبر الشيخ الجليل ابو الصبر ، وصار لهذا المزار كرامات يتحدث الجميع عنها.... فله معجزات في فك السحر وتزويج العانس وغنى الفقير وشفاء المريض وحل جميع المشاكل المستعصية
وكان الزوار يأتون في كل يوم ويقدمون النذور والتبرعات

استطاع الاخوان جمع الكثير من الاموال الذي كانا يتقاسماه فيما بينهما ، لكن في
 أحد الأيام اختلف الأخوان على قسمة المال ، وغضب أحدهما ، وقال: "والله سأطلب من الشيخ أبو الصبر أن ينتقم منك ويريك غضبه ويسترجع حقي"..وأشار الى القبر، فضحك أخوه وقال: "لا يا شيخ، دا احنا دافنينه سوا "

ومن ذلك الوقت انتشرت تلك المقولة بين الناس وصارت مثلا متداولا